أبو علي سينا
214
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فاذن الحركة المستديرة « 1 » الوضعية الطبيعية ، لا يكون فيها قصد طبيعي بالعود « 2 » إلى ما فارقته ؛ وهذا كذب . والذي أوجبه وضعنا الحركة الوضعية طبيعية ، فهي « 3 » اذن غير طبيعية ، فهي اذن عن اختيار أو إرادة وبهذا يبرهن أيضا ، على الحركة المكانية المستديرة ، أنها ليست طبيعية فتبين « 4 » أن كل حركة مستديرة ، ليست عن « 5 » قاسر ؛ فمبدؤها « 6 » نفسي ؛ أي : قوة محركة بالاختيار أو الإرادة « 7 » فصل : في أنه لا يمكن أن تكون حركة مكانية غير متجزئة على ما يراه القائلون بجزء غير متجزى ولا في غاية السرعة ولا في غاية البطوء « 8 » ان أمكن وجود حركة غير متجزئة ، أمكن وجود مسافة غير متجزئة ، ووجود مسافة مركبة من أجزاء لا تتجزى . والتالي محال ، كما تبين « 9 » ؛ فالمقدم محال . وإذا كانت الحركة مطابقة للمسافة ، والمسافة تتجزى إلى غير النهاية ؛ فالحركة لا تنتهى في التجزئة . ونقول : ان الحركة ان كانت مؤلفة من حركات لا تتجزى ؛ لم يجز أن تكون حركة ، أسرع من حركة ، وابطأ من حركة ؛ والّا والاسرع أقل سكنات ، والابطأ أكثر سكنات ؛ والا فليقطع جرم ما ، في وقت ما ، بحركة غير متجزئة ، مسافة ما فتلك المسافة ان كانت متجزئة ؛ فالحركة عليها متجزئة ، وقد فرضت غير متجزئة . وان كانت غير متجزئة ؛
--> ( 1 ) - ها « الطبيعية » بجاى « المستديرة » ( 2 ) - هج « ما فارقته . . . بالعود » ندارد ( 3 ) - د « فهي » ندارد ( 4 ) - هج ، ق : فيتبين ؛ ها ، د ، فبين ، ( 5 ) - ب على ( روى آن : عن ) ( 6 ) - ب : فمبدؤه ( روى آن : ها ) ؛ ها ، د : ه ( 7 ) - ها : بالإرادة والاختيار ، هج : بالاختيار والإرادة ( 8 ) - هج ، رم ، ق مانند متن : ب ، ط ، د « فصل » ندارد ؛ ها عنوان ندارد ( 9 ) - ق : قد تبين